الفاضل الهندي
54
كشف اللثام ( ط . ج )
حيضا ، وإلا فلا ( 1 ) . وللعامة قول بإمكان حيض بنت سبع سنين وآخر بإمكانه أول التاسعة ، وآخر إذا مضت منها ستة أشهر ( 2 ) . ( ثم ) إنه ( تعتادها في أوقات معلومة ) ويجوز تعليق الظرف بكل من القذف والاعتياد ، وعليه يتعلق قوله : ( غالبا ) بمعلومه . وعلى الأول يحتمله ، والتعلق بالاعتياد وهو مخلوق غالبا في الظاهر ( لحكمة تربية الولد ) كما يشهد به الاعتبار وبعض الأخبار ( 3 ) ، وبين تربية الولد به بقوله : ( فإذا حملت صرف الله تعالى ذلك الدم إلى تغذيته ) ولذا لا يكون لمن لا يصلح للحمل لصغر أو كبر ، ولا يكون ، أو قل ما يكون مع الحمل ، ولا ينافيه ما في بعض الأخبار من : أن النساء لم يكن يحضن حتى بغين فرماهن الله به ( 4 ) ، لأنه مع التسليم لا ينافي خلقه فيهن إذا حملن خاصة أو لا ، بحيث يقذفه رحمهن كما يقذفه رحم أولاء كما في سائر الحيوانات مع جواز تغذية أولادهن بغيره . ( فإذا وضعت الحمل خلع الله تعالى عنه صورة الدم وكساه صورة اللبن ) غالبا ( لاغتذاء الطفل ، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له فيستقر في مكانه ) أي الرحم . ( ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة أو أقل ) إلى ثلاثة ( أو أكثر ) إلى عشرة ( بحسب قرب المزاج من الحرارة وبعده عنها ، وهو في الأغلب أسود ) أو أحمر كما في التذكرة ( 5 ) والنافع ( 6 ) وشرحه ( 7 ) . ( يخرج بحرقة ) أي لذع ( وحرارة ) لقول الصادق عليه السلام في خبر معاوية
--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ص 117 . ( 2 ) فتح العزيز : ج 2 ص 410 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 579 ب 30 من أبواب الحيض ح 13 و 14 . ( 4 ) علل الشرائع : ج 1 ص 290 ح 1 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 26 س 17 . ( 6 ) المختصر النافع : ص 9 . ( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 197 .